الثعالبي

184

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

قال جرير بن حازم : القلب : السوار ، والفتخة : الخاتم ، انتهى من " التمهيد " . وقوله تعالى : * ( وليضربن بخمورهن على جيوبهن ) * . قال ابن العربي : الجيب هو الطوق ، والخمار : هو المقنعة ، انتهى . قال * ع * : سبب الآية أن النساء كن في ذلك الزمان إذا غطين رؤوسهن بالأخمرة سدلنها من وراء الظهر ; فيبقى النحر والعنق والأذنان لا ستر على ذلك ، فأمر الله تعالى بلي الخمار على الجيوب ، وهيئة ذلك يستر جميع ما ذكرناه ، وقالت عائشة - رضي الله عنها - رحم الله المهاجرات الأول ; لما نزلت هذه الآية عمدن إلى أكثف المروط فشققنها أخمرة ، وضربن بها على الجيوب . وقوله سبحانه : * ( أو نسائهن ) * يعني جميع المؤمنات ، ويخرج منه نساء المشركين ، وكتب عمر إلى أبي عبيدة بن الجراح أن يمنع نساء أهل الذمة أن يدخلن الحمام مع نساء المسلمين فامتثل . وقوله سبحانه : * ( أو ما ملكت أيمانهن ) * يدخل فيه الإماء الكتابيات والعبيد . وقال ابن عباس وجماعة : لا يدخل العبد على سيدته فيرى شعرها إلا أن يكون وغدا . وقوله تعالى : * ( أو التابعين ) * يريد الأتباع ليطعموا ، وهم فسول الرجال الذين لا إربة لهم في الوطء ، ويدخل في هذه الصنيفة : المجبوب ، والشيخ الفاني ، وبعض المعتوهين ، والذي لا إربة له من الرجال قليل ، والإربة : الحاجة إلى الوطء ، والطفل اسم جنس ،